المزي
276
تهذيب الكمال
حدثنا روح ، قال : حدثنا زمعة بن صالح ، قال : سمعت ابن شهاب يحدث عن عبد الله بن وهب بن زمعة ، عن أم سلمة : أن أبا بكر خرج تاجرا إلى بصرى ، ومعه نعيمان وسويبط بن حرملة ، وكلاهما بدري وكان سويبط على الزاد ، فجاءه نعيمان فقال : أطعمني ، فقال : لا ، حتى يأتي أبو بكر ، وكان نعيمان رجلا مضحاكا مزاحا ، فقال : لأغيظنك ، فذهب إلى ناس جلبوا ظهرا . فقال : ابتاعوا مني غلاما عربيا فارها ، وهو ذو لسان ، ولعله يقول : أنا حر ، فإن كنتم تاركيه لذلك فدعوني ، لا تفسدوا علي غلامي . فقالوا : إنا نبتاعه ( 1 ) منك بعشرة ( 2 ) قلائص ، فأقبل بها يسوقها ، وأقبل بالقوم حتى عقلها ، ثم قال : ( 3 ) دونكم هو هذا ، فجاء القوم فقالوا : قد اشتريناك . قال سويبط : هو كاذب ، أنا رجل حر ، فقالوا : قد أخبرنا خبرك ، فطرحوا الحبل في رقبته ، فذهبوا به ، فجاء أبو بكر فأخبر ، فذهب هو وأصحاب له فردوا القلائص ، وأخذوه ، فضحك منها النبي صلى الله عليه وسلم ، وأصحابه حولا . رواه ابن ماجة ( 4 ) عن علي بن محمد ، عن وكيع ، عن زمعة بن صالح ، فوقع لنا عاليا . وهذا جميع ما له عندهم ، والله أعلم ( 5 ) .
--> ( 1 ) في المطبوع من " مسند أحمد " : فقالوا : بل نبتاعه . ( 2 ) في المسند : بعشر قلائص . ( 3 ) في المسند : ثم قال للقوم . ( 4 ) ابن ماجة ( 3719 ) . ( 5 ) هذا هو آخر الجزء الثاني عشر من الأصل .